محمد گوزل الآمدي

270

الهجرة إلى الثقلين

بعدنا ; أنا خاتم النبيين وأكرم النبيّين على الله وأحبّ المخلوقين إلى الله عزّوجلّ أنا أبوك ، ووصيّي خير الأوصياء وأحبّهم إلى الله وهو بعلك . . . " الحديث . أورده الهيثمي في موضعين من مجمعه وقال : رواه الطبراني في الأوسط والكبير ، وفيه الهيثم بن حبيب وقد اتّهم بهذا الحديث . وقال العسقلاني في ترجمة الهيثم : روى عن ابن عيينة بإسناد صحيح خبراً طويلاً ظاهر البطلان في ذكر المهدي وغير ذلك ، أورده الطبراني في الأوسط عن محمد بن رزيق بن جامع عنه . فالهيثم هو المتّهم به ، قاله صاحب الميزان ( 1 ) . فالذهبي لا يخاف من الله ولا يستحي من النبيّ وأهل بيته صلوات الله عليه وعليهم ، فيفعل ما يشاء ويقول ما يريد ، فما لهؤلاء الأعلام أمثال العسقلاني والهيثمي يخبطون خبط عشواء في الاقتداء به ، ولم يتأمّلوا في أنّه هل يصحّ أن تجعل الذهنية الفاسدة للذهبي ميزاناً للصحّة والوضع ; فما كان موافقاً لها يحكم بصحّته ، وما كان مخالفا لها يحكم ببطلانه . ألم يعلموا أنّ نفس الميزان فاسد ، وشخص الذهبي متّهم ؟ ألم يلاحظوا في مواقفه حول ما يتعلّق بفضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) كيف يطعن فيها ولو كان

--> 1 - مجمع الزوائد : 8 / 253 و 9 / 165 ، المعجم الكبير : 3 / 57 - 58 ح : 2675 ، معرفة الصحابة : 4 / 1976 ح : 4962 م : 2034 ، أسد الغابة : 4 / 42 ، الحاوي للفتاوى : 2 / 66 - 67 ، ذخائر العقبى / 235 ، المعجم الأوسط : 7 / 276 - 277 ح : 6536 ، تهذيب التهذيب : 11 / 80 - 81 م : 7678 ، ميزان الاعتدال : 4 / 320 م : 9294 ، عقد الدرر / 203 - 204 ب : 7 ، ينابيع المودة / 223 - 224 ، فرائد السمطين : 2 / 84 - 85 ح : 403 ب : 18 ، البيان للكنجي / 55 - 56 ب : 1 ، كشف الغمة للأربلي : 3 / 258 .